|
عن الاتحاد العالمى للمدارس العربية الإسلامية الدولية وأهدافه |
|
الاتحــــــــاد العـــــــــالمى للمــــــدارس العـــــربية الإســــلامية الدوليـــــــــة |

|
منذ فجر الإسلام بدأت الثقافة الإسلامية ذات طابع عالمى، بمعنى أنها ثقافة مشتركة لجميع المسلمين – مهما اختلفت أجناسهم وألوانهم ومهما تباعدت أقطارهم وأماكن إقامتهم ومهما تعددت دولهم وجنسياتهم ومازالت كذلك حتى اليوم، فهى ثقافة مشتركة لدول متعددة يتجاوز عددها أربعين دولة تتمتع بعضوية الأمم المتحدة . ومن ناحية أخرى، فهى ثقافة عالمية لأنها تهم كثيرين من غير المسلمين من جنسيات مختلفة فى جميع أنحاء العالم نتيجة لاهتمام العالم المتزايد بشئون العالم العربى والإسلامى وقضاياه، وللدور البارز الذى تقوم به دولنا وشعوبنا فى الشئون العالمية، سواء فى ميادين السياسة والشئون الدولية أو الشئون الاقتصادية والمالية والثقافية والعلمية وغيرها من مجالات التعاون العالمى والتقدم البشرى . إن الطابع العالمى لثقافتنا يجعل كثيرين من أبناء الشعوب الأخرى فى حاجة إلى مؤسسات تسهل لهم الاطلاع عليها والتزود منها ، وتسهل لهم مهمة تعلم اللغة الإسلامية الأولى، وهى اللغة العربية. إن ارتباط اللغة العربية بالثقافة الإسلامية قد جعل أهميتها تتجاوز حدود العالم العربى والدول العربية، فهى لغة أساسية لجميع المسلمين مهما اختلفت بلادهم وجنسياتهم ولغاتهم الوطنية . ومن واجب الدول والشعوب العربية أن تسهل على المسلمين من غير العرب تعلم هذه اللغة لتبقى كما كانت دائما لغة الإسلام الأولى واللغة المشتركة لجميع المسلمين . بفضل ارتباط اللغة العربية بالثقافة الإسلامية والتاريخ الإسلامى وبفضل اقبال المسلمين جميعا من غير العرب على تعلمها أصبحت لغة عالمية، واكتبست هذه اللغة أهمية كبرى فى المحافل الدولية ابتداء من هيئة الأمم إلى اليونسكو وغيرها من المنظمات الدولية .. كما أن ما حققته دول العالم العربى والإسلامى من تقدم فى جميع الميادين، وما تتمتع به من مركز ممتاز فى المجالات الدولية والعلاقات بين الشعوب على مستوى العالم كله ، جعل الكثيرين من أبنء الشعوب الأخرى يحرصون على تعلم اللغة العربية واتخاذها نافذة تصلهم بالثقافة الإسلامية والعربية وتمكنهم من التعامل والتفاهم مع الشعوب الإسلامية ودولها وهيئاتها المختلفة . ومن المسلم به أن كل دولة فى العالم من واجبها أن تقيم المؤسسات التعليمية وتهيئها لاستقبال جميع من يرغبون فى تعلم لغتها والاطلاع على ثقافتها كما أن واجبها أن تعمم هذه المؤسسات فى داخل البلاد وفى خارجها . وإذا كانت الدول العربية والإسلامية التى تجمع بينها العقيدة الاسلامية والثقافة الإسلامية هى دول عديدة فإن ثقافتنا المشتركة ولغتنا المشتركة التى تقرب بين شعوبنا لها طابع عالمى لأنها تجمع شعوبا عديدة ذات جنسيات متعددة .. ثم ان هذه اللغة والثقافة المشتركة هى من أهم دعامات التضامن بين المسلمين والتعاون بين دولهم وشعوبهم، كما أنها مرآة تقدمهم ونموهم وهى أهم مظهر للدور الإيجابى الذى يقومون به فى الثقافة والحضارة العالمية . كل ذلك جعل من الضرورى وجود مدارس دولية على مستوى راق تتولى نشر هذه الثقافة العالمية ولغتها العربية إلى جانب المدارس ذات الطابع الوطنى أو المحلى فى كل بلد من البلاد الإسلامية . |
|
التوجيه الإسلامى ونشر اللغة العربية فى جميع أنحاء العالم أول أهداف الاتحاد |