|
المناهج والكتب : سلسلة كتب الرياض القرآنية |
|
الاتحــــــــاد العـــــــــالمى للمــــــدارس العـــــربية الإســــلامية الدوليـــــــــة |

|
لقد اعتز المسلمون فى جميع الأجيال منذ عهد الرسالة إلى اليوم بالقرآن الكريم واعتبروه منبع علومهم ونور أبصارهم ولذلك كان كل طفل من أطفال المسلمين فى مشارق الأرض ومغاربها يبدأ حياته بتعلم القرآن الكريم وتلاوته وحفظه باعتباره مفتاح وبداية تدبر حقائق الكون وينبوع المعارف . إن الجهد الشاق الذى كان يبذله الأطفال فى سن الطفولة يدركون قيمته ويستفيدون منه فائدة كبرى عندما يبلغون سن التكليف والعمل . وكانت الفكرة الأساسية فى التربية الإسلامية أن حفظ القرآن يحتاج إلى التفرغ الكامل ولذلك فإنها يجب أن تبدأ فى سن الطفولة لأن الطفل يستطيع أن يكون متفرغا له كلية . أما عندما يكبر وتزداد مواد دراسته ومشاغله ومسئولياته فإنه يصعب عليه التفرغ لحفظ القرآن . ثم إن الحفظ فى الصغر أثبتت التجربة أنه يسهل للناشئ استيعاب ودراسة العلوم الأخرى مهما تنوعت وتعرعت بعد، لأنها فى الواقع هى مكملة له حيث أن القرآن الكريم تعرض لجميع الظواهر الإنسانية والاجتماعية والكونية ومسائل الحياة الفردية والاجتماعية كذلك . والمشروع الذى نقدمه اليوم هو خطوة نحو تحقيق هذا الهدف بصورة تدريجية راعينا فيها ضرورة تعليم القرآن والثقافة الإسلامية مع المواد الأخرى مع مراعاة المبدأ الأساسى فى التربية وهو أن تلاوة القرآن وعلومه يجب أن تبدأ بفهم معانية . ولتيسير هذا الفهم فقد قمنا باختيار الآيات وترتيبها بحسب سهولة تلاوتها وقرب فهم موضوعاتها التى تتصل بالمجتمع الذى يعيش فيه الجيل الجديد وبيئتهم وشخصيتهم حتى يستطيع الناشئ أن يستوعب معانى الآيات ومعزاها وموضوعها ليقبل على حفظها معتمدا على نفسه كلما استطاع . لقد اتجه الاتحاد لوضع خطة تتمشى مع تدرج مراحل التعليم المختلفة وهو تدرج أقره الأزهر الشريف؛ وقد حرصنا على أن تكون الكمية التى يلتزم الناشئ فى مدارس التعليم العام بحفظها كل سنة من سنوات دراسته مشتملة على طائفة من الآيات المختارة فى الموضوعات التى تتناسب مع نموه العقلى ودرجة فهمه فى كل مرحلة من مراحل دراسته وبدأنا بتوزيع آيات القرآن الكريم على هذا الأساس فى مختلف مراحل التعليم بحيث يكون نصيب الناشئ فى كل سنة من السنوات شاملا لطائفة من الآيات غير مقيدة بترتيب سور القرآن فى المصحف الشريف ونأمل أن توسع مناهج التعليم تدريجيا فى الساعات المخصصة لذلك، لكى يتم الناشئ فهم القرآن ويحسن تلاوته ويحفظه كاملا أو جزءا كبيرا منه عندما يتم دراسته العالية . وبذلك يصبح المتخرجون فى التعليم العام والتعليم الأزهرى فى مستوى واحد يضمن للأمة وحدة الثقافة . وقد اتم الاتحاد العالمى للمدارس العربية الإسلامية هذا المشروع وقد وافق عليه الأزهر الشريف بناء على توصية لجنة التعليم والدعوة بالمجلس الإسلامى للدعوة والإغاثة المقدمة للهيئة التأسيسية للمجلس فى الاجتماع الذى عقد بالقاهرة فى الفترة من 11-12 سبتمبر 2002 والتى تنص فى البند خامسا من تقارير اللجان المقدم للهيئة التأسيسية للمجلس على قيام الأزهر الشريف بتنفيذ مشروع رياض الناشئين القرآنية بالمعاهد الأزهرية بالتعاون مع الاتحاد العالمى للمدارس ليقدم خدمة جليلة لأبناء الملسمين . وبعد الاتصالات المكثفة مع الأزهر الشريف أعد الاتحاد المرحلة الأولى من الرياض القرآنية وهى رياض الناشئين التى أتم الاتحاد طباعة السلسة من الكتاب الأول إلى الكتاب الرابع عشر وهى لتلاميذ المدارس العصرية من سن ثلاث سنوات حتى المرحلة بعد الجامعية .ويرافق كل كتاب من السلسلة شريط مسجل عليه الآيات التى وردت فى الكتاب بصوت أحد القراء المتخصصين . وقد قام الاتحاد بتوزيع كمية من هذه السلسلة على الجاليات الإسلامية فى ألمانيا وإنجلترا وفرنسا وبعض الجامعات الأمريكية وكثير من دول أفريقيا. كذلك قام الاتحاد بإعادة طباعة سلسلة كتب الرياض القرآنية طبعة ثالثة بعد إدخال التعديلات الميدانية وإعادة الإخراج فتمت طباعة كل مرحلة دراسية فى كتيب واحد أو كتيبين - فمرحلة الحضانة فى الكتاب الأول والمرحلة الابتدائية فى الكتاب الثانى والثالث والمرحلة الاعدادية فى الكتاب الرابع والمرحلة الثانوية فى الكتاب الخامس والمرحلة الجامعية فى الكتاب السادس و مرحلة المتخصصين من الكتاب السابع حتى الثالث عشر والحافظين فى الكتاب الرابع عشر . وإذ يتقدم الاتحاد بالشكر إلى البنك الإسلامى للتنمية لمساهمته فى طباعة هذه السلسلة . يدعو باقى المنظمات الإسلامية للمشاركة والمساهمة فى طباعة هذه السلسلة ونشرها وتوزيعها على تلاميذ المدارس الاهلية التى تعنى بتعليم القرآن الكريم ونشر الثقافة الإسلامية .
|
|
تقــــديـم |


